الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن بشير الدهان ، قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام لمحمد بن كثير الثقفي : ما تقول في المفضل بن عمر ؟ قال : ما عسيت أن
أقول فيه ، لو رأيت في عنقه صليبا ، وفي وسطه ( كسطحا ) لعلمت أنه على الحق ،
بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول . قال : رحمه الله ، لكن حجر بن زائدة ، وعامر
ابن جذاعة أتياني فشتماه عندي فقلت لهما : لا تفعلا فإني أهواه ، فلم يقبلا
فسألتهما وأخبرتهما أن الكف عنه حاجتي فلم يفعلا ، فلا غفر الله لهما ، أما إني لو
كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي ، ولقد كان كثير عزة في مودته لها
أصدق منهما في مودتهما لي ، حيث يقول :
لقت علمت بالغيب أني أخونها * إذا هو لم يكرم علي كريمها
أما إني لو كرمت عليهما لكرم من يكرم علي .
حدثني أبو القاسم نصر بن الصباح - وكان غاليا - ، حدثني أبو يعقوب
إسحاق بن محمد البصري - وهو غال وكان من أركانهم أيضا - ، قال : حدثني
محمد بن الحسن بن شمون - وهو أيضا منهم - ، قال : حدثني محمد بن سنان
- وهو كذلك - ، عن بشير النبال أنه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لمحمد
ابن كثير الثقفي - وهو من أصحاب المفضل بن عمر أيضا - : ما تقول في المفضل
ابن عمر ؟ وذكر مثل حديث إسحاق بن محمد البصري سواء .
حدثني إبراهيم بن محمد ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد ، عن
أسد بن أبي العلاء ، عن هشام بن أحمد ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر ، وهو في ضيعة له في يوم شديد
الحر ، والعرق يسيل على صدره ، فابتدأني فقال : نعم والله الذي لا إله إلا هو ،
المفضل بن عمر الجعفي ، حتى أحصيت نيفا وثلاثين مرة يقولها ويكررها ، قال :
إنما هو والد بعد الوالد .
معجم رجال الحديث — صفحة 320
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٠