لا مضايقه في أن تكون له درجة لا ينالها إلا بالقتل ، كما صرح به في بعض ما
تقدم من الروايات ، ومقتضى ذلك أنه كان رجلا صدوقا ، إذ كيف يمكن أن يكون
الكذاب مستحقا للجنة ، ويكون موردا لعناية الصادق عليه السلام .
ويؤكد ذلك شهادة الشيخ بأنه كان من السفراء الممدوحين وأنه مضى على
منهاج الصادق عليه السلام .
ومع ذلك كله لا يعتنى بتضعيف النجاشي ، وإن كان هو خريت هذه
الصناعة ، ولعل منشأ تضعيفه - قدس الله نفسه - هو ما اشتهر من نسبة الغلو
إليه ، وقد نسب ذلك إليه الغلاة ، وعلماء العامة الذين يريدون الازدراء بأصحاب
أبي عبد الله عليه السلام ، والله العالم .
وأما ما تقدم من أبي الغضائري من تضعيفه ، ومن نسبة أنه كان مغيريا ، ثم
دعا إلى محمد بن عبد الله فلا يعتنى ، به لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه ، كما تقدم
غير مرة .
وكيف كان ، فطريق الصدوق - قدس سره - إليه : أبوه - رحمه الله - ، عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ،
عن حماد بن عيسى ، عن المسمعي ، عن معلى بن خنيس ، ثم قال : " وهو مولى
الصادق عليه السلام ، كوفي ، بزاز ، قتله داود بن علي " . والطريق ضعيف
بالمسمعي ، فإنه ضعيف ، ولا أقل من أنه مشترك بين الضعيف وغيره ، إلا أن طريق
الشيخ إليه صحيح ، وقد غفل الأردبيلي فلم يذكر طريق الشيخ إليه .
12526 - معلى بن راشد :
بالراء قبل الألف ، القمي ( العمي ) بصري ، ضعيف ، غال ، ذكره العلامة
( 3 ) من الباب ( 5 ) ، من حرف الميم من القسم الثاني .
وقال ابن الغضائري : " معلى بن راشد العمي ، بصري ، ضعيف ، غال " .