تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
" حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، ومحمد بن مسعود ، قال : حدثنا محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن سعد بن جناح ، عن عدة من أصحابنا ، وقال العبيدي : حدثني به أيضا عن ابن أبي عمير ، أن ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله عليه السلام ، فاختلفا في ذبايح اليهود ، فأكل معلى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلما صارا إلى أبي عبد الله عليه السلام أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور ، وخطأ المعلى في أكله إياه " . أقول : هذه الرواية أيضا صحيحة ، لكنها لا تدل إلا على خطأ المعلى في رأيه ، ولا بد وأنه رجع عن أمره بتخطئة أبي عبد الله إياه . وروى الشيخ النعماني ، عن الحسن ، عن حفص ، عن نسيب ( من نسيب ) فرعان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام قتل المعلى بن خنيس مولاه ، فقال لي : يا حفص ، حدثت المعلى بأشياء فأذاعها ، فابتلى بالحديد ، إني قلت له إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله ، وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه ، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ، ورزقه العزفي الناس ، ومن أذاع الصغير من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح ، أو يموت متحيرا . الغيبة : باب 1 ، ما روي في صون سر آل محمد عليهم السلام ، الحديث 8 . أقول : هذه الرواية ضعيفة لجهالة الواسطة بين النعماني ، وبين الحسن ، وفي نسخة أنه عبد الواحد ، والحسن مجهول ، وحفص مهمل . هذا والذي تحصل لنا مما تقدم أن الرجل جليل القدر ومن خالصي شيعة أبي عبد الله ، فإن الروايات في مدحه متضافرة ، على أن جملة منها صحاح كما مر ، وفيها التصريح بأنه كان من أهل الجنة قتله داود بن علي ، ويظهر من ذلك أنه كان خيرا في نفسه ، ومستحقا لدخول الجنة ، ولو أن داود بن علي لم يقتله . نعم ،