" حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، ومحمد بن مسعود ،
قال : حدثنا محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن سعد بن جناح ،
عن عدة من أصحابنا ، وقال العبيدي : حدثني به أيضا عن ابن أبي عمير ، أن
ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله عليه السلام ،
فاختلفا في ذبايح اليهود ، فأكل معلى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلما صارا إلى أبي
عبد الله عليه السلام أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور ، وخطأ المعلى في أكله
إياه " .
أقول : هذه الرواية أيضا صحيحة ، لكنها لا تدل إلا على خطأ المعلى في رأيه ،
ولا بد وأنه رجع عن أمره بتخطئة أبي عبد الله إياه .
وروى الشيخ النعماني ، عن الحسن ، عن حفص ، عن نسيب ( من نسيب )
فرعان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام قتل المعلى بن خنيس
مولاه ، فقال لي : يا حفص ، حدثت المعلى بأشياء فأذاعها ، فابتلى بالحديد ، إني
قلت له إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله ، وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن
أذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه ، يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله
الله نورا بين عينيه ، ورزقه العزفي الناس ، ومن أذاع الصغير من حديثنا لم يمت
حتى يعضه السلاح ، أو يموت متحيرا . الغيبة : باب 1 ، ما روي في صون سر
آل محمد عليهم السلام ، الحديث 8 .
أقول : هذه الرواية ضعيفة لجهالة الواسطة بين النعماني ، وبين الحسن ، وفي
نسخة أنه عبد الواحد ، والحسن مجهول ، وحفص مهمل .
هذا والذي تحصل لنا مما تقدم أن الرجل جليل القدر ومن خالصي شيعة
أبي عبد الله ، فإن الروايات في مدحه متضافرة ، على أن جملة منها صحاح كما مر ،
وفيها التصريح بأنه كان من أهل الجنة قتله داود بن علي ، ويظهر من ذلك أنه
كان خيرا في نفسه ، ومستحقا لدخول الجنة ، ولو أن داود بن علي لم يقتله . نعم ،
معجم رجال الحديث — صفحة 268
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٨