وأفعالهم عليهم السلام ، إخبار الصادق عليه السلام بقتل معلى بن خنيس . وهذه
الرواية وإن كانت مشتملة على ذم المعلى بمخالفته الإمام عليه السلام وإذاعته
السر ، إلا أنها ضعيفة بجميع رواتها بعد محمد بن الحسين ، فلا يعتمد عليها .
" أبو علي أحمد بن علي السلولي المعروف بشقران ، قال : حدثنا الحسين بن
عبيد الله القمي ، عن محمد بن أورمة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن سيف بن
عميرة ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
يوم صلب فيه المعلى ، فقلت يا ابن رسول الله ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي
نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟ قال : ما هو ؟ قال : قلت : قتل المعلى بن خنيس ، قال :
رحم الله المعلى ، قد كنت أتوقع ذلك ، لأنه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا
بأعظم موبقة علينا من المذيع علينا سرنا ، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق
الدنيا حتى يعضه السلاح ، أو يموت بخبل " .
أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة بأحمد بن علي ، والحسين بن عبيد الله ،
ومحمد بن أورمة ، والمفضل بن عمر .
وقال الكشي في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور ( 125 ) :
" محمد بن الحسن البراثي وعثمان ، قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد
ابن الحسين ، عن الحجال ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي العباس البقباق ،
قال : تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس ، فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء
علماء ، أبرار ، أتقياء وقال ابن خنيس : الأوصياء أنبياء ، قال : فدخلا على أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : فلما استقر مجلسهما ، قال : فبدأهما أبو عبد الله عليه
السلام ، فقال : يا عبد الله أبرأ ممن قال إنا أنبياء " .
أقول : هذه الرواية صحيحة ، إلا أنها لا تدل إلا على خطأ معلى بن خنيس
باعتقاده أولا ، ولا بد وأنه رجع عن قوله ببراءة أبي عبد الله عليه السلام ممن قال
أنهم أنبياء .
معجم رجال الحديث — صفحة 267
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٧