عبد الله بن أفطح ، فهو عجيب ، فإن معاوية بن حكيم لم يدرك زمان عبد الله
الأفطح جزما ، على أنه خلاف ظاهر عبارة الكشي من أن معاوية بن حكيم
فطحي على الاطلاق .
الأمر الثاني : أنك قد عرفت عد الشيخ معاوية بن حكيم من أصحاب
الجواد والهادي عليهما السلام ، ولكن النجاشي عده في أصحاب الرضا عليه
السلام ، ويؤكد ما ذكره النجاشي من إدراكه زمان الرضا عليه السلام ، ما رواه
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن
حكيم ، قال : خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة . . فذكر الخطبة . الكافي :
الجزء 5 ، باب خطب النكاح 44 ، الحديث 7 .
بل الظاهر إداركه موسى بن جعفر عليهما السلام أيضا ، فقد روى الشيخ
باسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
صفوان ، عن موسى بن الحسن ، عن معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم
أي ساعة أحب إليك أن تفيض من جمع . . ( الحديث ) . التهذيب : الجزء 5 ، باب
نزول المزدلفة ، الحديث 638 ، والاستبصار : الجزء 2 ، باب الوقت الذي يستحب
فيه الإفاضة من جمع ، الحديث 907 ، ولكن فيهما : صفوان بن يحيى ، عن
موسى بن القاسم ، عن معاوية بن حكيم .
هذا وقد يقال : إن سعد بن عبد الله ، روى عن معاوية بن حكيم بلا واسطة .
كما في طريق الصدوق - قدس سره - إلى حبيب بن ناجية . وإلى معاوية بن
حكيم نفسه ، فكيف يمكن أن يروي سعد ، عن معاوية بن الحكيم بأربع وسائط ،
ولكنه لا يرجع إلى محصل ، فإن معاوية بن حكيم بن أصحاب الهادي عليه
السلام ، فلا ما نع من رواية سعد عنه بلا واسطة : فإذا فرضنا أن معاوية بن حكيم
أدرك ولو قليلا موسى بن جعفر عليهما السلام لم يكن مانع من رواية سعد عنه
بوسائط ، والله العالم .
معجم رجال الحديث — صفحة 224
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٤