وتقدم عن الكشي ، في ترجمة محمد بن سالم بن عبد الحميد ، عده من
الفطحية ، ومن أجلة العلماء والفقهاء والعدول .
روى عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ،
كامل الزيارات : الباب 2 ، في ثواب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث
3 .
روى عن أحمد بن محمد ، وروى عنه أحمد بن محمد . تفسير القمي : سورة
القصص ، في تفسير قوله تعالى : ( ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون ) .
بقي هنا أمور : الأول : أن صريح الكشي أن معاوية بن حكيم كان فطحيا ،
وقد يتوهم منافاته ، لعدة من العدول ، بل ينافيه قول الشيخ والذي ذكرناه مذهب
معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا . التهذيب : الجزء 8 ، باب عدد
النساء ذيل حديث 481 .
وقد اعتنى به محمد بن يعقوب ، وقال : وكان معاوية بن حكيم يقول : ليس
عليهن عده . الكافي : الجزء 6 ، كتاب الطلاق 2 ، باب طلاق التي لم تبلغ ، والتي قد
يئست من المحيض 14 ، ذيل حديث 5 .
أقول : أما توصيفه بالعدالة فقد ذكرنا في ترجمة محمد بن سالم بن
عبد الحميد : أن المراد بالعدالة في كلام الكشي ، هو الاستقامة في مقام العمل
بالمواظبة على الواجبات . والاجتناب عن المحرمات ، وهذا لا ينافي فساد العقيدة
من جهة كونه فطحيا ، وأما عده من فقهاء أصحابنا والاعتناء بشأنه ، فهو من
جهة التزامه بالأئمة الاثني عشر وإن زاد عليها واحدا ، وهو عبد الله الأفطح ،
فالمراد من أصحابنا من يلتزم بإمامتهم ، ومعاوية بن حكيم منهم ، ومما يكشف عن
ذلك قول النجاشي في ترجمة علي بن الحسن بن علي بن فضال : كان فقيه
أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وكان فطحيا ، وأما ما احتمله بعضهم من
حمل كلام الكشي على أنه كان فطحيا أولا ، ثم رجع عن ذلك بعد موت
معجم رجال الحديث — صفحة 223
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٣