نعم ، قال فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لادخل معك فيه إن
غلبت حجتي حجتك ، أو حجتك حجتي ، من يوقف المخطئ على خطئه ، ويحكم
للمصيب بصوابه ، فلابد لنا من إنسان يحكم بيننا ، قال : فأشار الضحاك إلى رجل
من أصحابه ، فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، قال : وقد حكمت هذا في
الدين الذي جئت أناظرك فيه ؟ قال نعم ، فأقبل مؤمن الطاق على أصحابه فقال :
إن هذا صاحبكم قد حكم في دين الله فشأنكم به ، فضربوا الضحاك بأسيافهم
حتى سكت " .
6 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال :
حدثني أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : كان رجل من الشراة يقدم
المدينة في كل سنة ، فكان يأتي أبا عبد الله عليه السلام فيودعه ما يحتاج إليه ،
فأتاه سنة من تلك السنين ، وعنده مؤمن الطاق والمجلس غاص بأهله ، فقال
الشاري : وددت أني رأيت رجلا من أصحابك أكلمه ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام لمؤمن الطاق : كلمه يا محمد ، فكلمه به فقطعه سائلا ومجيبا ، فقال الشاري
لأبي عبد الله : ما ظننت أن في أصحابك أحدا يحسن هكذا ، فقال أبو عبد الله :
إن في أصحابي من هو أكثر من هذا ، قال : فأعجبت مؤمن الطاق نفسه ، فقال :
يا سيدي سررتك ؟ قال : والله لقد سررتني ، والله لقد قطعته ، والله لقد حسرته
( حصرته ) ، والله ما قلت من الحق حرفا واحدا ، قال : وكيف ؟ قال : لأنك تتكلم
على القياس ، والقياس ليس من ديني " .
8 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني الحسين بن إشكيب ، قال : حدثني
الحسن بن الحسين ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي جعفر الأحول ، قال :
قال ابن أبي العوجاء مرة : أليس من صنع شيئا وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته
فهو خالقه ؟ قال : ( قلت ) بلى ، ( قال : قلت ) فأجلني شهرا أو شهرين ، ثم تعال
حتى أنبئك ، قال : فحججت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : أما
معجم رجال الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩