عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زيد بن علي ، فقال لي : يا محمد بن علي أنت
الذي تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟ قال : قلت نعم ،
فكان أبوك أحدهم ، قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فوالله لقد كان
يؤتي الطعام الحار فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ، ثم يلقمنيها ،
أفتراه كان يشفق علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار ؟ قال : قلت :
كره أن يقول لك فتكفر ، فيجب عليك من الله الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ،
فتركك مرجئا لله فيك المشية ، وله فيك الشفاعة .
قال : وقال أبو حنيفة لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمد - : يا أبا جعفر
إن إمامك قد مات ، فقال أبو جعفر : لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت
المعلوم " .
( وقال له يوما : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، فقال له أقرضني من
كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال :
أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، فإني أخاف أن تعود قردا ، فلا أتمكن من
استرجاع ما أخذت مني ) .
5 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو يعقوب إسحاق بن محمد
البصري ، قال : أخبرني أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، قال : خرج
الضحاك الشاري بالكوفة ، فحكم وتسمى بإمرة المؤمنين ، ودعا الناس إلى نفسه ،
فأتاه مؤمن الطاق ، فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه ، فقال لهم : صالح ( جانح ) ،
قال : فأتي به صاحبهم ، فقال لهم مؤمن الطاق : أنا رجل على بصيرة من ديني ،
وسمعتك تصف العدل فأحببت الدخول معك ، فقال الضحاك لأصحابه : إن
دخل هذا معكم نفعكم . قال : ثم أقبل مؤمن الطاق على الضحاك ، فقال لهم : لم
تبرأتم من علي بن أبي طالب واستحللتم قتله وقتاله ؟ قال : لأنه حكم في دين
الله . قال : فكل من حكم في دين الله استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه ؟ قال :
معجم رجال الحديث — صفحة 38
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٨