عبيد ، هنا ، ولكنه لا يروي ما يرويه محمد بن عيسى ، عن يونس ، بطريق منقطع ،
أو ما ينفرد بروايته عنه ، إلا أن الشيخ - قدس سره - قد غفل عن خصوصية
كلام ابن الوليد ، وتخيل أن ترك ابن الوليد رواية ما يرويه محمد بن عيسى بن
عبيد ، عن يونس ، بإسناد منقطع ، أو ما ينفرد بروايته عنه ، مبتن على ضعف محمد
ابن عيسى ، فحكم بضعفه تبعا له ، ولكن الامر ليس كما تخيل ، وإنما الاستثناء مبني
على اجتهاد ابن الوليد ورأيه ، وأما الصدوق - قدس سره - قد صرح بأنه يتبع
شيخه ، فلا يروي عمن ترك شيخه الرواية عنه ، فقد قال في ذيل الحديث 241
من الجزء 2 ، في باب صوم التطوع من الفقيه : وأما خبر صلاة غدير خم ، والثواب
المذكور فيه لمن صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) كان
لا يصححه ، وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ ( قدس الله روحه ) ولم يحكم بصحته
من الاخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ( إنتهى ) .
فالمتلخص أن ابن الوليد ، والصدوق لم يضعفا الرجل ، وأما الشيخ فلا
يرجع تضعيفه إياه إلى أساس صحيح ، فلا معارض للتوثيقات المذكورة .
الأمر الثاني : أن الشيخ نسب القول بغلو محمد بن عيسى بن عبيد إلى
قائل مجهول ، والظاهر أن هذا القول على خلاف الواقع ، لقول ابن نوح أنه كان
على ظاهر العدالة والثقة ، وقد عرفت من كلام النجاشي وغيره جلالة الرجل
من دون غمز في مذهبه .
الأمر الثالث : أن محمد بن عيسى بن عبيد ، له روايات عن ابن محبوب ،
منها : الكافي : الجزء 1 ، كتاب التوحيد 3 ، باب المعبود 5 ، الحديث 1 ، والجزء 4 ،
كتاب الحج 3 ، باب المحرم يصيب الصيد في الحرم 114 ، الحديث 6 .
ورواها الشيخ ، عن محمد بن يعقوب ، مثله . التهذيب : الجزء 5 ، باب الكفارة
عن خطأ المحرم وتعديه الشروط ، الحديث 1291 ، وفي الجزء 4 ، باب حكم العلاج
للصائم والكحل والحجامة . . . ، الحديث 796 ، والجزء 10 ، باب الحوامل والحمول
معجم رجال الحديث — صفحة 123
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٣