جعفر بن معروف ، قال : صرت إلى محمد بن عيسى لأكتب عنه فرأيته
يتعيش بالسواد ، فخرجت من عنده ولم أعد عليه ، ثم اشتدت ندامتي لما تركت
من الاستكثار منه لما رجعت وعلمت أني قد غلطت " .
بقي هنا أمور :
الأول : أنك عرفت من النجاشي وثاقة الرجل ، بل هو ممن تسالم أصحابنا
على وثاقته وجلالته ، ويؤكد ما ذكره النجاشي ما تقدم في ترجمة محمد بن أحمد بن
يحيى ، من قول ابن نوح : " وقد أصاب شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك
كله ، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه ( رحمه الله ) على ذلك ، إلا في محمد بن محمد بن
عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رأيه فيه ، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة " .
وما تقدم في ترجمة محمد بن سنان ، من قول الكشي : " وقد روى عنه
الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمد بن عيسى العبيدي . . وغيرهم من العدول
والثقات من أهل العلم " .
وما مر من أن الفضل بن شاذان كان يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه
ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله .
ويؤيد ذلك ما مر من قول جعفر بن معروف : صرت إلى محمد بن
عيسى . . . ( إلى آخر ما تقدم ) .
وما تقدم في ترجمة الفضل بن شاذان من قول بورق : خرجت حاجا فأتيت
محمد بن عيسى العبيدي ، فرأيته شيخا فاضلا ( الحديث ) .
هذا ولا يعارض ذلك تضعيف الشيخ إياه في غير مورد كما مر .
وقال في الاستبصار : الجزء 3 ، في ذيل الحديث 568 ، باب أنه لا يجوز العقد
على امرأة عقد بها الأب والابن : إن هذا الخبر مرسل منقطع ، وطريقه محمد بن
عيسى بن عبيد ، عن يونس ، وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمد بن علي
ابن الحسين بن بابويه ( رحمه الله ) من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب
معجم رجال الحديث — صفحة 121
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢١