العقول ، ولا عن رسائل الشيخ الكليني ، وإنما رواه بسنده عن محمد بن فضيل ،
عن أبي حمزة الثمالي ، في كتاب الخصال بعنوان ( الحقوق خمسون ) من أبواب
الخمسين ، الحديث 1 .
ورواها بطريقه إلى إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، في الفقيه :
الجزء 2 ، باب الحقوق من كتاب الحج ، الحديث 1626 .
ولا بعد في أن يختلف ما يرويه الصدوق بطريقيه ، مع ما تقدم عن تحف
العقول ورسائل الشيخ الكليني .
الموضع الثاني : أن صاحب البحار ذكر حديثا عن الشيخ الصدوق في كتاب
التوحيد عن الدقاق ، عن الكليني ، باسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عليه
السلام ، فنقل المحدث النوري - قدس سره - عن المحقق الكاظمي الشيخ
أسد الله في كشف القناع ، أنه قال : الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ،
تورث سوء الظن بالصدوق - قدس سره - ، وأنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب
أهل العدل ، ونقل عن المحقق المزبور أنه قال قبل ذلك : وبالجملة فأمر الصدوق
مضطرب جدا ، وقد نقل المحدث المزبور هذا الكلام ، استشهادا لما ذكره من أن
الصدوق ربما يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه .
أقول : جلالة مقام الصدوق - قدس الله نفسه - تمنع إساءة الظن به ، ولم
يوجد أي شاهد من أن ما ذكره من الخبر مأخوذ من الكافي ، وإنما رواه الصدوق - قدس
سره - عن الدقاق ( علي بن أحمد بن موسى ) ، عن الكليني ، فلعل السقط منه
غفلة أو لأمر آخر ، فمن أين ظهر أن الصدوق - قدس سره - هو الذي اختصر
الحديث ، وأسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه .
الموضع الثالث : أن زيارة الجامعة المعروفة رواها الشيخ الكفعمي في البلد
الأمين ، ورواها الشيخ الصدوق في الفقيه ، وقد أسقط جملا منها لا توافق لمعتقده
فيهم عليهم السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 348
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٨