وقال ابن داود في ( 412 ) من القسم الثاني : انه كان شيخ الفقهاء بالحلة
متقنا للعلوم ، كثير التصانيف ، لكنه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام
بالكلية .
وقال السيد مصطفى ( 106 ) بعد نقله كلام ابن داود : " ولعل ذكره في باب
الموثقين أولي ، لان المشهور منه أنه يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم
الاعراض بالكلية ، وإلا لانتقض بغيره مثل السيد المرتضى وغيره " .
وقال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين ( 717 ) : " وقد أثنى عليه علماؤنا
المتأخرون ، واعتمدوا على كتابه ، وعلى ما رواه في آخره من كتب المتقدمين
وأصولهم ، يروي عن خاله أبي علي الطوسي بواسطة وغير واسطة ، وعن جده
لامه أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وأم أمه بنت المسعود ورام ، وكانت فاضلة
صالحة ، ومن مؤلفاته السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، وهو الذي تقدم ذكره [ وله
أيضا كتاب التعليقات كبير ، وهو حواش وإيرادات على التبيان لشيخنا الطوسي
رحمه الله شاهدته بخطه في فارس ] ، وقد ذكر أقواله العلامة وغيره من علمائنا في
كتب الاستدلال وقبلوا أكثرها " . إنتهى .
أقول : أما ما ذكره الشيخ محمود الحمصي من أن ابن إدريس مخلط
لا يعتمد على تصنيفه ، فهو صحيح من جهة وباطل من جهة ، أما أنه مخلط في
الجملة فمما لا شك فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما
استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ، فقد ذكر فيها عدة روايات ممن لم يدرك
الصادق عليه السلام ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفي في حياة الصادق عليه
السلام عمن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين .
ومن جملة تخليطه أنه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري ، وقال :
واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء ،
وهذا فيه خلط واضح ، فإن السياري هو أحمد بن محمد بن السيار أبو عبد الله ،
معجم رجال الحديث — صفحة 67
مساهمون: السيد الخوئي
ص٦٧