تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ممن كان بعده من الخلفاء - وأنه زنديق ، فأخذه وأراد ضرب عنقه ، فقال له : يا أمير المؤمنين استبقني فإني أتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها ، فأطلقه ، فكان أول ما اتخذ له الدوالي ، فإنه عمد إلى الدوالي فسواها وعلقها وجعل الزيبق بين تلك الألواح ، فكانت الدوالي تمتلئ من الماء وتملئ الألواح وينقلب الزيبق من تلك الألواح فيتسع الدوالي لذلك ، فكانت تعمل من غير مستعمل لها وتصب الماء في البستان ، فأعجبه ذلك مع أشياء عملها ، يضاهي الله بها في خلقه الجنة ، فقواه ( فقربه ) وجعل له مرتبة ، ثم إنه يوما من الأيام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطلت ، فاستراب أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات ، وقد كان أبو عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام يدعوان الله عليه ويسألانه أن يذيقه حر الحديد ، فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذب بأنواع العذاب . قال أبو عمرو : وحدث بهذه الحكاية محمد بن عيسى العبيدي رواية له ، وبعضهم عن يونس بن عبد الرحمن ، وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلم منه بعض تلك المخاريق ، فصار داعية إليه من بعده " . 3 - " حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، قال : حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدثني علي بن حديد المدائني ، قال : سمعت من سأل أبا الحسن الأول عليه السلام ، فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله ؟ فقال عليه السلام : لعنه الله - ثلاثا - أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم الساب لرسول الله وللامام عليه السلام ؟ فقال : نعم حل والله ( حل والله ) دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه . قلت : أوليس هذا بساب لك ؟ قال : هذا ساب لله وساب لرسول الله وساب لآبائي وسابي ، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول ، فقلت : أرأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثم لم