ممن كان بعده من الخلفاء - وأنه زنديق ، فأخذه وأراد ضرب عنقه ، فقال له : يا
أمير المؤمنين استبقني فإني أتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها ، فأطلقه ، فكان أول
ما اتخذ له الدوالي ، فإنه عمد إلى الدوالي فسواها وعلقها وجعل الزيبق بين تلك
الألواح ، فكانت الدوالي تمتلئ من الماء وتملئ الألواح وينقلب الزيبق من تلك
الألواح فيتسع الدوالي لذلك ، فكانت تعمل من غير مستعمل لها وتصب الماء في
البستان ، فأعجبه ذلك مع أشياء عملها ، يضاهي الله بها في خلقه الجنة ، فقواه
( فقربه ) وجعل له مرتبة ، ثم إنه يوما من الأيام انكسر بعض تلك الألواح فخرج
منها الزيبق فتعطلت ، فاستراب أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات ، وقد كان
أبو عبد الله وأبو الحسن عليهما السلام يدعوان الله عليه ويسألانه أن يذيقه حر
الحديد ، فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذب بأنواع العذاب .
قال أبو عمرو : وحدث بهذه الحكاية محمد بن عيسى العبيدي رواية له ،
وبعضهم عن يونس بن عبد الرحمن ، وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلم منه بعض
تلك المخاريق ، فصار داعية إليه من بعده " .
3 - " حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، قال :
حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدثني علي بن حديد المدائني ، قال :
سمعت من سأل أبا الحسن الأول عليه السلام ، فقال : إني سمعت محمد بن بشير
يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله ؟ فقال
عليه السلام : لعنه الله - ثلاثا - أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون
من قتلة ، فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه
مباح كما أبيح دم الساب لرسول الله وللامام عليه السلام ؟ فقال : نعم حل والله ( حل
والله ) دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه . قلت : أوليس هذا بساب لك ؟ قال : هذا ساب
لله وساب لرسول الله وساب لآبائي وسابي ، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا
يفوقه هذا القول ، فقلت : أرأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثم لم
معجم رجال الحديث — صفحة 140
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٠