تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الفرقة والمخمسة والعلياوية وأصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبته مفتر على الله كاذب ، وأنهم الذين قال الله تعالى فيهم أنهم يهود ونصارى ، في قوله : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق ) ، محمد في مذهب الخطابية وعلي في مذهب العلياوية ، فهم ممن خلق هذان ، كاذبون فيما ادعوا من النسب إذ كان ( محمد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد ) ، تعالى الله عما يصفون وعما يقولون علوا كبيرا . وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله : لأنه كان معه شعبذة ومخاريق فكان يظهر الواقفة أنه ممن وقف على علي بن موسى عليه السلام ، وكان يقول في موسى بالربوبية ، ويدعي في نفسه أنه نبي ، وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن عليه السلام من ثياب حرير ، وقد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان ، وكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها ، فكان يقول لأصحابه : إن أبا الحسن عليه السلام عندي ، فإن أحببتم أن تروه وتعلموه أني نبي فهلموا أعرضه عليكم ، فكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه فيقول لهم : هل ترون في البيت مقيما أو ترون غيري وغيركم ؟ فيقولون : لا وليس في البيت أحد ، فيقول : فأخرجوا ، فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر ويسبل الستر بينه وبينهم ، ثم يقدم تلك الصورة ثم يرفع الستر بينهم وبينه ، فينظرون إلى صورة قائمة وشخص كأنه شخص أبي الحسن لا ينكرون منه شيئا ، ويقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة أنه يكلمه ويناجيه ويدنو منه كأنه يساره ، ثم يغمزهم أن يتنحوا فيتنحون ، ويسبل الستر بينه وبينهم وفلا يرون شيئا . وكانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها ، فهلكوا بها ، فكانت هذه حاله مدة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء - أحسبه هارون أو غيره