على الأمة محمد بن بشير ، وجعله وصيه وأعطاه خاتمه وعلمه جميع ما يحتاج إليه
رعيته من أمر دينهم ودنياهم ، وفوض إليه جميع أمره وأقامه مقام نفسه ، فمحمد
ابن بشير الامام بعده .
2 - " حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، قال :
حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، أنه سمع محمد
ابن بشير يقول : الظاهر من الانسان آدم والباطن أزلي ، وقال : إنه كان يقول
بالاثنين ، وإن هشام بن سالم ناظره عليه فأقر به ولم ينكره ، وإن محمد بن بشير
لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمد ، فهو الامام ، ومن أوصى إليه سميع فهو
إمام مفترض الطاعة على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر عليه السلام
وظهوره ، فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك مما يتقربون به إلى الله
تعالى فالفرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمد بن بشير إلى قيام القائم . وزعموا أن
علي بن موسى عليه السلام وكل من ادعى الإمامة من ولده وولد موسى عليه
السلام مبطلون كاذبون غير طيبي الولادة ، فنفوهم عن أنسابهم ، وكفروهم
لدعواهم الإمامة ، وكفروا القائلين بإمامتهم واستحلوا دماءهم وأموالهم ، وزعموا
أن الفرض عليهم من الله تعالى إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان ،
وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان ،
واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) ، وقالوا بالتناسخ
والأئمة عندهم واحد واحد ، إنما هم منتقلون من ( قرن إلى قرن ) ، بدن إلى بدن ،
والمواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكلما أوصى
به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في
التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة وهم أيضا قالوا بالحلال ، وزعموا أن كل
من انتسب إلى محمد فهم بيوت وظروف ، وأن محمدا هو رب ، حل في كل من
انتسب إليه ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وأنه محتجب في هذه الحجب ، وزعمت هذه
معجم رجال الحديث — صفحة 138
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٨