كان وزير أبي جعفر المنصور فهو سهو جزما .
بقي هنا أمور :
الأول : أنك قد عرفت ذكر الشيخ - قدس سره - القاسم بن عروة في من
لم يرو عنهم عليهم السلام ، وعده أيضا في أصحاب الصادق عليه السلام ، فإن
كان القاسم بن عروة في الموردين شخصا واحدا فالتنافي بين كلاميه ظاهر .
الثاني : أنه ذكر في الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد الله ، كتاب القاسم
ابن عروة بواسطة أبيه ، وذكر فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : أنه روى عنه
البرقي أحمد بن أبي عبد الله ، مع أن أحمد بن أبي عبد الله لا يمكن أن يروي
عن أصحاب الصادق عليه السلام بلا واسطة ، لبعد طبقته ، وإن كان القاسم
المذكور فيمن لم يرو ، غير المذكور في أصحاب الصادق عليه السلام ، فلا بد وأن
يكون شخصا معروفا روى عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، مع أنه لم يوجد
في رواياتنا شاهد على ذلك ، هذا بناء على صحة نسخة الرجال ، وأما إذا كانت
كلمة عن أبيه ساقطة منها أو كان مراد الشيخ - قدس سره - مطلق روايته عنه
وإن كانت بواسطة أبيه ، فلا إشكال .
الثالث : أن الشيخ روى باسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن
القاسم بن عروة . التهذيب : الجزء 3 ، باب فضل المساجد ، الحديث 774 .
واستظهر الأردبيلي في جامعه : أن الرواية مرسلة ، لان زمان محمد بن علي بن
محبوب بعيد عن زمانه جدا ، وما ذكره صحيح ، فإن محمد بن علي بن محبوب
يروي عن أحمد بن أبي عبد الله كثيرا ، فهو في طبقته ، أو انه كان متأخرا عنه ،
فإذا لم يمكن رواية أحمد عنه فهو أولى بذلك .
الرابع : أنه وقع الخلاف في جواز الاعتماد على رواية القاسم بن عروة ، وقد
استدل عليه بوجوه :
الأول : ما ذكره ابن داود ( 1192 ) من القسم الأول ، من أن الكشي ذكر
معجم رجال الحديث — صفحة 31
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١