عنده - ، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة ، فقال ميسر بياع الزطي : جعلت فداك ،
عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع ، فانقطعت آثارهم ، وفنيت آجالهم ،
قال : من هم ؟ قلت : أبو الخطاب وأصحابه ، وكان متكئا ، فجلس فرفع إصبعه إلى
السماء ، ثم قال : على ابن الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فأشهد بالله
أنه كافر ، فاسق ، مشرك ، وأنه يحشر مع قرين في أشد العذاب غدوا وعشيا ، ثم
قال : أما والله إني لأنفس على أجساد أصيبت معه النار " .
15 - " حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا العبيدي ، عن ابن أبي عمير ، عن
المفضل بن يزيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر أصحاب أبي
الخطاب والغلاة ، فقال لي : يا مفضل لا تقاعدوهم ، ولا تؤاكلوهم ، ولا تشاربوهم ،
ولا تصافحوهم ، ولا توارثوهم " .
16 - " حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الصمد بن بشير ، عن مصادف ، قال : لما لبى القوم الذين لبوا بالكوفة ،
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فأخبرته بذلك ، فخر ساجدا ، ودق جؤجؤه
بالأرض ، وبكى وأقبل يلوذ بأصبعه ، ويقول : بل عبد الله قن داخر مرارا كثيرة ،
ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت على إخباري إياه ، فقلت : جعلت
فداك ، وما عليك أنت من ذا ، فقال : يا مصادف ، إن عيسى عليه السلام لو سكت
عما قالت النصارى فيه ، لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو
سكت عما قال في أبو الخطاب ، لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي
بصري " .
17 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن خالد ، عن علي
ابن حسان ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكر
عنده جعفر بن واقد ، ونفر من أصحاب أبي الخطاب ، فقيل إنه صار إلي يتردد ( إلى
ببروذ ) ، وقال فيهم : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، قال : هو الامام ، فقال أبو
معجم رجال الحديث — صفحة 261
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦١