8 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن ، عن معمر بن خلاد ،
قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إن أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة ، فصاروا
لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق ، ولم يكن ذلك ، وإنما ذاك للمسافر ، وصاحب
العلة ، وقال : إن رجلا سأل أبا الحسن عليه السلام ، فقال : كيف قال أبو عبد الله
عليه السلام ، في أبي الخطاب ، ما قال ، ثم جاءت البراءة منه ؟ فقال له : كان لأبي
عبد الله عليه السلام أن يستعمل وليس له أن يعزل ؟ " .
9 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني حمدان بن أحمد ، قال : حدثني
معاوية بن حكيم ، وحدثني محمد بن الحسن البراثي ، وعثمان بن حامد ، قالا :
حدثنا محمد بن يزداد ، قال : حدثنا معاوية بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
بلغني عن أبي الخطاب أشياء ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فدخل
أبو الخطاب وأنا عنده - أو دخلت وهو عنده - فلما أن بقيت أنا وهو في المجلس ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبا الخطاب روى عنك ( كذا ) و ( كذا ) فقال :
كذب ، قال : فأقبلت أروي ما روى شيئا فشيئا مما سمعناه وأنكرناه ( فما بقي
شئ ) إلا سألت عنه ، فجعل يقول : كذب ، وزحف أبو الخطاب ، حتى ضرب
بيده إلى لحية أبي عبد الله ، فضربت يده ، فقلت : خل يدك عن لحيته ، فقال أبو
الخطاب : يا أبا القاسم ( لا ) تقوم ، قال أبو عبد الله عليه السلام : له حاجة ، حتى
قال ثلاث مرات ، كل ذلك يقول أبو عبد الله عليه السلام : له حاجة ،
فخرج ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما أراد أن يقول لك قد أخبرني
ويكتمك ، فأبلغ أصحابي ( كذا ) و ( كذا ) ، قال : قلت : وإني لا أحفظ هذا ، فأقول
ما حفظت وما لم أحفظ قلت أحسن ما يحضرني ، قال : نعم ، المصلح ليس بكذاب .
قال أبو عمرو الكشي : هذا غلط ووهم في الحديث ، إن شاء الله ، لقد أتى
معاوية بشئ منكر ولا تقبله العقول ، وذلك لان مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه
بضرب يده إلى لحية أقل عبد لأبي عبد الله عليه السلام ، فكيف هو ، صلى الله
معجم رجال الحديث — صفحة 259
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٩