ابن الحسن حائطا بيني وبينه ، فأصابه السهل والشرب وأصابني الجبل ، فلو كنت
أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل ، وأما قوله إني قلت : هو
عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائنا وأمواتنا ، فلا آجرني الله في أمواتي
ولا بارك لي في أحيائي ، إن قلت له شيئا من هذا قط " .
6 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد ، قال : حدثني أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : دخلت
على أبي عبد الله عليه السلام ، قال : فسلمت وجلست ، فقال لي : كان في مجلسك
هذا أبو الخطاب ، ومعه سبعون رجلا كلهم إليه ينالهم منهم شيئا فرحمتهم ، فقلت
لهم : ألا أخبركم بفضائل المسلم ؟ فلا أحسب أصغرهم إلا قال : بلى جعلت
فداك ، قلت : من فضائل المسلم أن يقال له : فلان قارئ لكتاب الله عز وجل ،
وفلان ذو حظ من ورع ، وفلان يجتهد في عبادته لربه ، فهذه فضائل المسلم ، مالكم
وللرياسات ، إنما للمسلمين ( المسلمون ) رأس واحد ، إياكم والرجال ، فإن للرجال
مهلكة ، فإني سمعت أبي يقول : إن شيطانا يقال له ( المذهب ) يأتي في كل صورة ،
إلا أنه لا يأتي في صورة نبي ، ولا وصي نبي ، ولا أحسبه إلا وقد تراءى لصاحبكم
فاحذروه ، فقد بلغني أنهم قتلوا معه ، فأبعدهم الله وأسخطهم ، إنه لا يهلك على
الله إلا هالك " .
7 - " حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا الحميدي - هو محمد بن عبد الحميد العطار
الكوفي - ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن بكير الرجاني ، قال : ذكرت
أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السلام ، قال : فرققت عند ذلك
فبكيت ، فقال : أتأسى عليهم ؟ فقلت : لا ، وقد سمعتك تذكر أن عليا عليه السلام
قتل أصحاب النهر ، فأصبح أصحاب علي عليه السلام يبكون عليهم ، فقال علي
عليه السلام : أتأسون عليهم ؟ قالوا : لا ، إنا ذكرنا الألفة التي كنا عليها ، والبلية
التي أوقعتهم ، فلذلك رققنا عليهم ، قال : لا بأس " .
معجم رجال الحديث — صفحة 258
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٨