صالح بن أبي حماد الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن
يعقوب ، قال : أنشد الكميت أبا عبد الله شعره :
أخلص لله في هواي فما * أغرق نزعا وما تطيش سهامي
فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هكذا ، ولكن قل : قد أغرق نزعا
وما تطيش سهامي .
نصر بن صباح ، قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني محمد
ابن جمهور العمي ، قال : حدثنا موسى بن يسار الوشاء ، عن داود بن النعمان ، قال :
دخل الكميت فأنشده وذكر نحوه ، ثم قال في آخره : إن الله عز وجل يحب معالي
الأمور ، ويكره سفسافها ( سفالها ) ، فقال الكميت : يا سيدي أسألك عن مسألة ،
وكان متكئا فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ، ثم قال : سل ، فقال : أسألك
عن الرجلين ؟ فقال : يا كميت بن زيد ما أهريق في الاسلام محجمة من دم ،
ولا اكتسب مال من غير حله ، ولا نكح فرج حرام ، إلا وذلك في أعناقهما إلى يوم
يقوم قائمنا ، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما .
نصر بن صباح ، قال : حدثني أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري ، قال :
حدثني جعفر بن محمد بن الفضيل ، قال : حدثني محمد بن علي الهمداني ، قال :
حدثني درست بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام ،
عنده الكميت بن زيد ، فقال للكميت : أنت الذي تقول : فالآن صرت إلى أمية
والأمور إلى مصائر ، قال : قد قلت ذلك فوالله ما رجعت عن إيماني ، واني لكم لموال
ولعدوكم لقال ، ولكني قتله على التقية ، قال : أما لئن قلت ذلك أن التقية تجوز في
شرب الخمر " .
أقول : إن الكميت مات في حياة الصادق عليه السلام ، والرواية لو صحت
فيها تحريف لا محالة .
" حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن ، عن العباس بن
معجم رجال الحديث — صفحة 129
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٩