وروى محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن أحمد بن محمد بن سلمة ،
عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة ، قال : فقال : يا جابر ما عندنا
درهم ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت ، فقال له : جعلت فداك ، إن رأيت أن
تأذن لي حتى أنشدك قصيدة ؟ قال : فقال أنشد ، فأنشده قصيدة ، فقال : يا غلام
أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت ( إلى أن قال ) فقال الكميت :
جعلت فداك ، والله ما أحبكم لغرض الدنيا وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله
صلى الله عليه وآله وما أوجب الله علي من الحق ، قال : فدعا له أبو جعفر عليه
السلام . ( الحديث ) . بصائر الدرجات : الجزء 8 ، باب في أن الأئمة عليهم السلام
أعطوا خزائن الأرض 3 ، الحديث 5 .
ورواها في الاختصاص ، في مذاكرة الكميت مع أبي جعفر الباقر عليه
السلام ، ورواها - باختلاف - ابن شهرآشوب مرسلا عن الكميت نفسه .
المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي جعفر عليه السلام ، ( فصل في آياته عليه
السلام ) .
وقال في هذا الجزء والباب أيضا ، في ( فصل في علمه عليه السلام ) : " وبلغنا
أن الكميت أنشد الباقر عليه السلام ( من لقلب متيم مستهام ) ، فتوجه الباقر
عليه السلام إلى الكعبة ، فقال : ( اللهم ارحم الكميت واغفر له ) ثلاث مرات "
( الحديث ) .
وقال في معالم العلماء ، في فصل في المقتصدين من شعراء أهل البيت عليهم
السلام : " الكميت بن زيد الأسدي : من أصحاب الباقر عليه السلام ، وروي أنه
رفع يده وقال : اللهم اغفر للكميت " .
أقول : إن جلالة الكميت وولاءه لأهل البيت عليهم السلام مشهورة
معروفة ، إلا أن جميع الروايات التي ذكرناها ضعيفة ، غير الرواية السادسة من
معجم رجال الحديث — صفحة 131
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣١