بقي هنا أمور :
الأول : في بيان حال الرجل ، فعن بعضهم أنه ضعيف ، وعده جماعة من
الحسان ، وقد حاول الوحيد - قدس سره - توثيقه ، وهو الصحيح ، لا لما ذكره
قدس سره من رواية صفوان ، وابن أبي عمير ، وفضالة عنه ، ولا لأنه كثير
الرواية ومقبولها ، فإن شيئا من ذلك لا يدل على الوثاقة كما مر غير مرة ، ورواية
جعفر بن بشير عنه لا تدل على وثاقته أيضا ، بل الوجه في وثاقته الرواية الأولى
عن الكشي والكليني ، فإن سندهما صحيح ، وفيها دلالة واضحة على جلالة كليب
لا تقل عن التوثيق .
الثاني : أن عد الشيخ كليب بن معاوية فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ،
لم يظهر له وجه صحيح ، فإن روايته عن المعصوم كثيرة ، ولعله استند في ذلك إلى
ما رواه الكشي أخيرا ، وهذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها ، على أن
محمد بن المعلى والحسين بن حماد مجهولان ، ولو صحت الرواية فلا بد من حملها
على أن الصادق عليه السلام إنما قال ذلك قبل رؤيته إياه .
هذا مضافا إلى أن كليبا إذا كان قد سمع ذلك من الصادق عليه السلام ،
فهو يناقض قوله عليه السلام أنه لم يره ، وإذا لم يسمعه منه سلام الله عليه
فالواسطة بينه وبين الإمام عليه السلام مجهول ، وكيف كان فلا ينبغي الشك في
رواية كليب بن معاوية عن المعصوم عليه السلام ، فلا وجه لعده فيمن لم يرو عنهم
عليهم السلام .
الثالث : أن النجاشي ذكر رواية كليب بن معاوية عن الباقر عليه السلام ،
ولكنا لم نظفر به في شئ من الكتب الأربعة ، وإنما روى عن أبي عبد الله كثيرا
وعن أبي الحسن عليهما السلام .
فقد روى بعنوان كليب بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام . الفقيه :
الجزء 4 ، باب القود ومبلغ الدية ، الحديث 246 .
معجم رجال الحديث — صفحة 126
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٦