وجاءت الخيل ، فلما رأوا فرسه عائرا قالوا : هذا فرسه وهو قريب ، فطلبه الرجال
فأصابوه في الغار ، فكلما ضربوا أيديهم إلى شئ من جسمه تبعهم اللحم ، فأتوا
به معاوية فنصبه على رمح ، وهو أول رأس نصب في الاسلام " .
أقول : يحتمل أن يكون المراد بأبي القاسم ، معاوية بن وهب .
وقد روى عنه الحسن بن محبوب ، ذكره الصدوق في المشيخة : في طريقه إلى
معاوية بن وهب ، وروى مضمون هذه الرواية في الاختصاص ، في ترجمة عمرو
ابن الحمق بسند آخر ، في ذيل الحديث 2 .
ثم إن الكشي ذكر بعد ذلك كتابا للحسين عليه السلام إلى معاوية ، وفيه
قوله عليه السلام : أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله
عليه وآله ؟ العبد الصالح الذي أبلته العبادة ، فنحل جسمه واصفر لونه بعدما
أمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس
الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد . . ( إلخ ) . ويأتي هذا
الكتاب في ترجمة معاوية بن أبي سفيان .
وقال الشيخ المفيد - قدس سره - : حدثنا جعفر بن الحسين ، عن محمد بن
جعفر المؤدب : الأركان الأربعة سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار ، هؤلاء الصحابة ،
ومن التابعين أويس بن أنيس القرني الذي يشفع في مثل ربيعة ، ومضر ، وعمرو
ابن الحمق الخزاعي ، وذكر جعفر بن الحسين أنه كان من أمير المؤمنين بمنزلة
سلمان من رسول الله صلى الله عليه وآله . الاختصاص : في ذكر السابقين
المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام ،
وقال في ترجمة عمرو بن الحمق الخزاعي ، الحديث 1 : حدثنا جعفر بن
الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ،
رفعه قال : قال عمرو بن الحمق الخزاعي لأمير المؤمنين عليه السلام : والله ما
جئتك لمال من الدنيا ( تعطينيها ) ، ولا لالتماس سلطان ترفع به ذكري ، إلا لأنك
معجم رجال الحديث — صفحة 99
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٩