برجل [ فاضل خير ] في شأنه فتسترشدونه فيأبى أن يرشدكم حتى تصيبوا من
طعامه ، فيذبح لكم كبشا فيطعمكم ، ثم يقوم فيرشدكم ، فاقرأوه مني السلام
وأعلموه أني قد ظهرت بالمدينة ، فمضوا ، فضلوا الطريق ، فقال قائل منهم : ألم
يقل لكم رسول الله صلى الله عليه وآله : تياسروا ففعلوا ، فمروا بالرجل الذي
قال لهم رسول صلى الله عليه وآله ، فاسترشدوه ، فقال لهم الرجل : لا أفعل
حتى تصيبوا من طعامي ، ففعلوا ، فأرشدهم الطريق ونسوا أن يقرأوه السلام من
رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فقال لهم الرجل - وهو عمرو بن الحمق
رضي الله عنه - : أظهر النبي عليه السلام بالمدينة ؟ فقالوا : نعم ، فلحق به ولبث
معه ما شاء الله ، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
إرجع إلى الموضع الذي منه هاجرت ، فإذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام
فأته ، فانصرف الرجل ، حتى إذا تولى أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أتاه وقام
معه بالكوفة ، ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام قال له : ألك دار ؟ قال : نعم ، قال :
بعها ، واجعلها في الأزد ، فإني غدا لو غبت لطلبت ، فتمنعك الأزد حتى تخرج
من الكوفة متوجها إلى حصن الموصل ، فتمر برجل مقعد فتقعد عنده ثم تستسقيه ،
فيسقيك ، ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى الاسلام فإنه يسلم ، وامسح بيدك على
وركيه ، فإن الله يمسح ما به وينهض قائما فيتبعك ، وتمر برجل أعمى على ظهر
الطريق فتستقيه ، فيسقيك ويسألك عن شأنك ، فأخبره وادعه إلى الاسلام فإنه
يسلم ، وامسح يدك على عينيه ، فإن الله عز وجل يعيده بصيرا فيتبعك ، وهما
يواريان بدنك في التراب ، ثم يتبعك الخيل فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع
كذا وكذا ، رهقتك الخيل فأنزل عن فرسك ومر إلى الغار ، فإنه يشترك في دمك
فسقة من الجن والإنس ، ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : فلما إنتهى
إلى الحصن ، قال للرجلين : إصعدوا فانظروا هل تريان شيئا ؟ قالا : نرى خيلا مقبلة ،
فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه ، فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه ،
معجم رجال الحديث — صفحة 98
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٨