وأيضا : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن الحسين بن الحسن بن
أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، والطريق صحيح ، غير أن
طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة .
ولم يذكر الشيخ له طريقا إلى فضالة في المشيخة ، ولكن الأردبيلي سها قلمه
فذكر أن طريقه إليه صحيح في المشيخة .
بقي هنا أمور :
الأول : أنه قد ذكر النجاشي إنكار الحسين بن يزيد : رواية الحسين بن
سعيد عن فضالة ، ولكنه لم يرتضه ، وذكر أن كتاب فضالة رواه الحسين بن سعيد .
أقول : تقدم في ترجمة الحسن بن سعيد بطلان كلام الحسين بن يزيد ،
ونزيدك هنا إنا عددنا روايات الحسين بن سعيد عن فضالة في الكتب الأربعة
فبلغ حدود تسعمائة واثنين وعشرين موردا .
الأمر الثاني : أنه ذكر الشيخ رواية أحمد بن أبي عبد الله كتاب فضالة عنه ،
واستظهر بعضهم سقوط الواسطة ، فإن أحمد بن أبي عبد الله يروي عن أبيه
عن فضالة في عشرين موردا ، كما يظهر من الطبقات .
أقول : رواية أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن فضالة ، لا تنافي روايته عنه
بكتابه بلا واسطة . فقد روى أحمد بن محمد عنه بلا واسطة . التهذيب : الجزء 4 ،
باب زكاة أموال الأطفال ، الحديث 61 ، والجزء 6 ، باب الديون ، الحديث 395
و 397 .
والظاهر أن أحمد بن محمد هنا هو أحمد بن أبي عبد الله .
الثالث : أن النجاشي ذكر أن فضالة روى عن موسى بن جعفر ، لكنا لم
نظفر بروايته عنه ، ولا عن الرضا عليهما السلام ، والظاهر أنه لأجل ذلك ذكره
الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ومع ذلك فقد عده في أصحاب الكاظم
والرضا عليهما السلام ، ولعله أراد بذلك روايته عنهما مع الواسطة ، والله العالم .
معجم رجال الحديث — صفحة 292
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٢