دعوة أبي عبد الله عليه السلام على يقطين وما ولد ، فقال : ليس حيث
تذهب ، أما علمت أن المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة يكون في المزبلة ،
يصيبها المطر فيغسلها ولا يضر الحصاة شيئا .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو عبد الله الحسين بن أشكيب ، قال :
أخبرنا بكر بن صالح الرازي ، عن إسماعيل بن عباد القصري - قصر ابن
هبيرة - ، عن إسماعيل بن سلام ، وإسماعيل بن جميل ، قالا : بعث إلينا علي بن
يقطين فقال : اشتريا راحلتين وتجنبا الطريق - ودفع إلينا أموالا وكتبا - حتى
توصلا ما معكما من المال والكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ولا يعلم
بكما أحد ، قالا : فأتينا الكوفة فاشترينا راحلتين وتزودنا زادا وخرجنا نتجنب
الطريق ، حتى إذا صرنا ببطن الرمة شددنا راحلتنا ووضعنا لها العلف وقعدنا
نأكل ، فبينا نحن كذلك إذ راكب قد أقبل ومعه شاكري ، فلما قرب منا فإذا هو
أبو الحسن عليه السلام فقمنا إليه وسلمنا عليه ، ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا ،
فأخرج من كمه كتبا فناولنا إياها ، فقال : هذه جوابات كتبكم ، فقلنا : إن زادنا
قد فني ، فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة فزرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وتزودنا
بزاد ، فقال : هاتا ما معكما من الزاد ، فأخرجنا الزاد فقلبه بيده ، فقال : هذا يبلغكما
إلى الكوفة ، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد ( رأيتماه ) رأيتما وإني صليت
معهم الفجر وإني أريد أن أصلي معهم الظهر ، انصرفا في حفظ الله .
حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني يحيى بن محمد بن سديد الرازي ،
عن بكر بن صالح باسناده مثله .
علي ، وخزيمة ، ويعقوب ، وعبيد بنو يقطين ، كلهم من أصحاب أبي الحسن
عليه السلام .
طاهر بن عيسى ، قال : حدثني أبو جعفر ، محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى
العلوي ، قال : سمعت إسماعيل بن موسى عمي قال : رأيت العبد الصالح عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 248
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٨