قال محمد بن عيسى : فحدثني الحسن بن علي أن أباه علي بن يقطين رحمه
الله وجه إلى جواريه حتى حمل حبالهن ممن باعه ، فوجه إليه بما فرض عليه من
مهورهم ، وزاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، فبلغ ذلك ثلاثة عشر ألف دينار
في دفعة واحدة " .
16 - " حدثني حمدويه ، وإبراهيم ، قالا : حدثنا أبو جعفر عن الحسن بن علي
وذكر مثله .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ،
قال : زعم الحسن بن علي أنه أحصى لعلي بن يقطين بعض السنين ، ثلاثمائة ملب
له ، أو مائة وخمسين ملبيا ، ولم يكن يفوته من يحج عنه ، وكان يعطي بعضهم عشرين
ألف ، وبعضهم عشرة آلاف في كل سنة للحج ، مثل الكاهلي وعبد الرحمان بن
الحجاج وغيرهما ، ويعطي أدناهم ألف درهم ، وسمعت من يحكي في أدناهم
خمسمائة درهم ، وكان أمره بالدخول في أعمالهم ، فقال : إن كنت لابد فاعلا فانظر
كيف تكون لأصحابك ، فزعم أمية كاتبه وغيره أنه كان يأمر بجنايتهم
( بجبايتهم ) في العلانية ويرد عليهم في السر ، وزعمت رحيمة أنها قالت لأبي
الحسن الثاني عليه السلام : ادع لعلي بن يقطين ، فقال : قد كفي علي بن يقطين .
وقال أبو الحسن عليه السلام : من سعادة علي بن يقطين أني ذكرته في
الموقف .
وزعم ابن أخي الكاهلي ، أن أبا الحسن عليه السلام قال لعلي بن يقطين :
إضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنة .
وزعم ابن أخيه أن عليا لم يزل يجري عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب
النفقات مستغنين في ذلك حتى مات أهل الكاهلي كلهم وقراباته وجيرانه .
وقال أبو الحسن عليه السلام : إن لله مع كل طاغية وزيرا من أوليائه يدفع
به عنهم . . .
معجم رجال الحديث — صفحة 247
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٧