موسى عليه السلام ، قال : قلت له : إني قد أشفقت من دعوة أبي عبد الله عليه
السلام على يقطين وما ولد ، فقال : يا أبا الحسن ليس حيث تذهب إنما المؤمن في
صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللبنة يجيئ المطر فيغسل اللبنة ولا يضر الحصاة
شيئا . الكافي : الجزء 2 ، باب كون المؤمن في صلب الكافر ، من كتاب الايمان
والكفر 7 ، الحديث 2 .
وهذه الرواية هي التي تقدمت عن الكشي مع سقط وتحريف .
دلت هذه الصحيحة على أن الصادق عليه السلام دعا على يقطين فخاف
علي بن يقطين من أن يشمله الدعاء ، فقال له الإمام عليه السلام : إنما المؤمن في
صلب الكافر . . . ( إلخ ) ، فبين سلام الله عليه أن الدعاء لا يشمله وهو مؤمن ، وإنما
يختص بأبيه غير المؤمن .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، وأحمد
ابن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن الحسن بن علي بن يقطين ،
عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال لي أبو الحسن عليه السلام :
الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة ، قال : وقال يقطين لابنه علي بن يقطين :
ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن ؟ ! قال : فقال له علي : إن الذي قيل لنا
ولكم كان من مخرج واحد غير أن أمركم حضر ، فأعطيتم محضه فكان كما قيل
لكم ، وأن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني ، . . . الحديث . الكافي : الجزء 1 ، باب
كراهية التوقيت ، من كتاب الحجة 82 ، الحديث 6 .
دلت هذه الرواية على أن يقطين لم يكن يعتقد بما يعتقد ابنه علي ، وأنه وابنه
علي كانا من حزبين متقابلين ، ولكن الرواية ضعيفة بالسياري .
الوجه الثاني : أن الصادق عليه السلام توفي في حياة المنصور ، فكيف يمكن
أن ينم خبر حمل يقطين الأموال إليه سلام الله عليه إلى المهدي ، بل الصحيح
أن حمل الأموال إنما كان من علي بن يقطين إلى الكاظم عليه السلام ، وقد نم
معجم رجال الحديث — صفحة 251
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥١