ثم إن الصدوق قد روى عن علي بن الحسن ، عن أبيه بغير هذا الطريق ،
فقد روى عن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي ، عن أحمد بن محمد
ابن سعيد ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه .
التوحيد : الباب 20 ، تفسير قول الله عز وجل : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم
الله في ظلل من الغمام ) ، الحديث 1 ، وباب 21 ، تفسير قول الله عز وجل : ( سخر
الله منهم ) ، الحديث 1 .
وأيضا روى الصدوق ، عن محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه )
بالكوفة سنة ( 354 ) ، عن أحمد بن محمد بن سعيد مولى بني هاشم ، عن علي بن
الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه . العيون : الجزء 1 ، الباب 11 ، فيما جاء عن
الرضا علي بن موسى عليه السلام من الاخبار في التوحيد ، الحديث 26 .
وأيضا ، روى الصدوق عن أحمد بن الحسن ( الحسين ) القطان ، عن أحمد
ابن محمد بن سعيد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه .
العيون : الجزء 1 ، الباب 18 ، فيما جاء عن الرضا في قول النبي صلى الله
عليه وآله : أنا ابن الذبيحين ، الحديث 1 ، وغير ذلك .
فلا مناص من الالتزام إما بعدم صحة ما ذكره النجاشي ، أو بعدم صحة
هذه الروايات ، والظاهر أن الالتزام بعدم صحة هذه الروايات أهون ، فإن مشايخ
الصدوق الذين ذكرناهم في هذه الروايات كلهم ضعاف ، فلا يمكن رفع اليد
بأخبارهم عما حكاه النجاشي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، ومما يؤيد صحة
قول النجاشي أن الروايات المزبورة كلها عن أحمد بن محمد بن سعيد ، وهو من
مشاهير المحدثين ، فلو كانت له رواية عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ،
لكثر نقلها في الكتب الأربعة ، ولم نظفر بذلك إلا في موردين من التهذيب ، فقد
روى الشيخ ، عن ابن قولويه ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن
علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، الجزء 6 ، باب حد حرم الحسين عليه السلام
معجم رجال الحديث — صفحة 363
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٦٣