عليهما السلام - على ما عرفت - ، والظاهر إدراكه لبرهة معتد بها من زمان الغيبة
أيضا ، وذلك لان علي بن محمد القريشي توفي سنة ( 348 ) على ما نص عليه
النجاشي في ترجمة أبان بن تغلب ، ونص عليه الشيخ في ترجمة نفسه في الرجال ،
فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 22 ) ، وهو قد روى عن علي بن الحسن بن
علي بن فضال ، وقد عمر ما يناهز المائة سنة ، فلابد من أن تكون ولادة علي بن
محمد القرشي في سنة 250 فما بعد ، فروايته عن علي بن الحسن إنما تكون من
سنة 270 وما بعدها ، والله العالم .
الثاني : إن النجاشي ذكر أن علي بن الحسن بن علي بن فضال لم يرو عن
أبيه شيئا ، وقال : كنت أقابله وسني ثماني عشرة سنة بكتبه ، ولا أفهم إذ ذاك
الروايات ، ولا أستحل أن أرويها عنه . . . " ( إلخ ) وذكر بعد ذلك أن أحمد بن
الحسين رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه ، وقال : حدثنا محمد بن إبراهيم
ابن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا علي
ابن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام .
أقول : روى الصدوق بهذا السند في كتبه كثيرا وإليك بعضها ، فمنها : ما
رواه في كمال الدين : الباب 43 ، في أن الإمامة لا تجمع في أخوين ، الحديث 9 .
والخصال : أبواب الثلاثين ، باب للامام ثلاثون علامة ، الحديث 1 .
والأمالي : المجلس 3 ، الحديث 2 ، والمجلس 5 ، الحديث 2 .
والتوحيد : باب 18 ، تفسير قول الله عز وجل : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ
لمحجوبون ) ، الحديث 1 ، وباب 19 ، تفسير قول الله عز وجل : ( وجاء ربك
والملك صفا صفا ) ، الحديث 1 ، والعلل : الباب 9 ، في علة خلق الخلق واختلاف
أحوالهم ، الحديث 13 ، والباب 72 ، في العلة التي من أجلها صار الحواريون
الحواريين ، الحديث 1 ، إلى غير ذلك .
وقد عرفت عن النجاشي أن الكوفيين لا يعرفون هذه النسخة .
معجم رجال الحديث — صفحة 362
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٦٢