الخلاصة ( 12 ) من الباب ( 2 ) من حرف العين .
واعترض عليه ابن داود ، بقوله : " ورأيت بعض المصنفين قد أثبته
الأنصاري وإنما هو الأنباري ، ورأيته بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال
له كذلك " .
وينبغي التكلم في أمور :
الأول : لا ينبغي الاشكال في اتحاد من ترجمة النجاشي ، ومن ذكره الشيخ
في الفهرست ، وذلك لما في الترجمتين من تعيين كتبه وامامته بواسط ، ورواية أحمد
ابن عبدون عنه كتبه ، مضافا إلى بعد أن يكون هنا رجلان يروي عنهما ابن
عبدون الذي هو من مشايخ النجاشي والشيخ ، يتعرض الشيخ لواحد منهما ،
ويتعرض النجاشي للآخر . كما لا إشكال في اتحاد من ذكره الشيخ في رجاله تحت
عدد ( 31 ) مع من ذكره في الفهرست ، وذلك لتصريح الشيخ بذكر كتبه في
الفهرست ، كل ذلك لا إشكال فيه ، سواء كان اسم الرجل عبد الله أو عبيد الله
أو يطلق عليه عبد الله ( تارة ) وعبيد الله ( أخرى ) ، ولا يبعد أن يكون الأخير هو
الصحيح ، فإن ابن داود الذي رأى نسخة رجال الشيخ بخطه نقله عن رجاله
مصغرا ، وعن الفهرست مكبرا .
إنما الاشكال في اتحاد هذا الرجل مع من ذكره الشيخ تحت عدد ( 61 ) ، قد
يقال بالتعدد نظرا إلى أن التعدد في الذكر يكشف عن التعدد في الخارج ، وهذا
وإن كان صحيحا في نفسه إلا أن من المطمأن به هو الاتحاد ، بقرينة تصريح
الشيخ بأن الراوي عنه هو ابن الحاشر ( أحمد بن عبدون ) ، وقد وقع نظير ذلك
من الشيخ في رجاله في غير مورد .
ومما يدل على ذلك أنه لو كان رجلا آخر ، ويروي عنه ابن عبدون غير
عبد الله بن أبي زيد الذي ترجمه النجاشي ووثقه ، للزم على النجاشي بيان أن
من وثقه مغاير لمن تعرض له الشيخ في رجاله وضعفه ، وكيف يمكن أن لا يتعرض
معجم رجال الحديث — صفحة 97
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٧