قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : قال أبو غالب الزراري : كنت أعرف أبا
طالب أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة ، ثم عاد إلى الإمامة ، وجفاه أصحابنا ،
وكان حسن العبادة والخشوع ، وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل
يقول : ما رأيت رجلا كان أحسن عبادة ، ولا أبين زهادة ولا أنظف ثوبا ، ولا أكثر
تخليا من أبي طالب ، وكان يتخوف من عامة واسط أن يشهدوا صلاته ويعرفوا
عمله ، فينفرد في الخراب والكنائس والبيع ، فإذا عثروا به وجد على أجمل حال
من الصلاة والدعاء ، وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع ! له كتاب
أضيف إليه ، يسمى كتاب الصفوة . قال الحسين بن عبيد الله : قدم أبو طالب
بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك ! . وله
كتب كثيرة ، منها : كتاب الانتصار للسبع من أهل البدع ، كتاب المسائل المفردة
والدلائل المجردة ، كتاب أسماء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كتاب في التوحيد
والعدل والإمامة ، كتاب طرق حديث الغدير ، كتاب طرق حديث الراية ، كتاب
طرق حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كتاب التفضيل ، كتاب أدعية
الأئمة ( عليهم السلام ) ، كتاب فدك ، كتاب مزار أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كتاب طرق حديث
الطائر ، كتاب طرق حديث قسيم الجنة والنار ، كتاب التطهير ، كتاب الخط والقلم ، كتاب أخبار
فاطمة ( عليها السلام ) ، كتاب فرق الشيعة ، كتاب الإبانة عن اختلاف الناس في الإمامة ، كتاب
مسند خلفاء بني العباس ، أخبرني أحمد بن عبد الواحد ، عنه بجميع كتبه ومات
أبو طالب بواسط سنة ست وخمسين وثلاثمائة " .
أقول : كذا في المطبوع من رجال النجاشي ، ورجال الميرزا ، والسيد
التفريشي ، والمولى القهبائي ، ولكن في رجالي ابن داود والعلامة : عبد الله بن أبي
زيد أحمد بن يعقوب مكبرا .
ثم إن كل من تعرض لترجمة عبد الله هذا قد وصفه بالأنباري ، ولكن
العلامة - قدس سره - وصفه بالأنصاري عند ذكره في القسم الثاني ، من
معجم رجال الحديث — صفحة 96
مساهمون: السيد الخوئي
ص٩٦