الأمور . . . ( إلخ ) .
هذا والاخبار المروية في كتب السير والروايات الدالة على مدح ابن عباس
وملازمته لعلي ومن بعده الحسن والحسين ( عليهم السلام ) كثيرة ، وقد ذكر المحدث
المجلسي - قدس سره - مقدارا كثيرا منها في أبواب مختلفة من كتابه البحار ، من
أراد الاطلاع عليها فليراجع سفينة البحار في مادة عبس . ونحن وإن لم نظفر
برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف ، إلا أن
استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن المطمأن به صدور بعض هذه
الروايات عن المعصومين إجمالا .
وبإزاء هذه الروايات روايات قادحة ذكرها الكشي وهي كما تلي :
( 15 ) " جعفر بن معروف ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن
حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : أتى رجل أبي ( عليه السلام ) ، فقال : إن فلانا - يعني
عبد الله بن العباس - يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت ،
وفيم نزلت ، قال : فسله في من نزلت : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
أعمى وأضل سبيلا ) وفيم نزلت : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم )
وفيم نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) .
فأتاه الرجل ، وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله
ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟
فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات ؟
قال : لا ، قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أما الأوليان
فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد
وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط .
فأما ما سألك عنه فما العرش ؟ فإن الله عز وجل جعله أرباعا لم يخلق قبله
معجم رجال الحديث — صفحة 250
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥٠