علي برسول الله ؟ ! فقال : ولم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا
به ، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه ، وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده
لست بأبيضهن لونا ، ولا بأحسنهن وجها ، ولا بأرشحهن عرقا ، ولا بأنضرهن
ورقا ، ولا بأطرأهن أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، وما مثلك
إلا كما قال أخو بني فهر :
مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والنكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا
قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبرته بمقالتها وما
رددت عليها ، فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك " .
وقال المفيد - قدس سره - في الارشاد : باب ذكر الامام بعد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : روى أبو مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدثني أشعث بن سوار ، عن
أبي إسحاق السبيعي وغيره ، قالوا : خطب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في
صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحمد الله وأثنى عليه
وصلى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل
لم يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقيه بنفسه . . . ( إلى أن قال ) وما خلف صفراء ولا بيضاء
إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله - إلى أن
قال - : فالحسنة مودتنا أهل البيت ، ثم جلس فقام عبد الله بن العباس رحمه الله
بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه ، فاستجاب
له الناس ، فقالوا : ما أحبه إلينا وأوجب حقه علينا ، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة
وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ،
فرتب العمال وأمر الامراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة ، ونظر في
معجم رجال الحديث — صفحة 249
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٩