في البيت فأخرج إلى صحن الدار ، قال : فأفاق ، فقال : إن خليلي رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) قال : أني سأهجر هجرتين وأني سأخرج من هجرتي ، فهاجرت
هجرة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهجرة مع علي ( عليه السلام ) ، وأني
سأعمى فعميت ، وأني سأغرق فأصابتني حكة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا
عني فغرقت ثم استخرجوني بعد . وأمرني أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم
أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل
النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر ، ومن
المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم ، قال : ثم قال : اللهم إني
أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب ، وأموت على ما مات عليه علي بن
أبي طالب .
قال : ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره ، قال : فجاء طائران أبيضان
فدخلا في كفنه فرأى الناس إنما هو فقهه فدفن .
جعفر بن معروف قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن
( ابن شريح ) بن جريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أن ابن عباس لما مات
وأخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه يطير نحو السماء حتى
غاب عنهم ، فقال : وكان أبي يحبه حبا شديدا ، وكانت أمه تلبسه ثيابه وهو غلام
فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطلب ، قال : فأتاه بعدما أصيب ببصره ، فقال : من
أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي بن الحسين ، فقال : حسبك من لم يعرفك فلا عرفك .
جعفر بن معروف ، قال : حدثني الحسين بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن
معاذ بن مطر ، قال : سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : حدثني بعض
أشياخي ، قال : لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحاب الجمل بعث
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل
وقلة العرجة ، قال ابن عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة ،
معجم رجال الحديث — صفحة 247
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٧