ووالله ما أطلعك الله على غيبه ، ولكنه يحملك على هذا الحسد لابني ! ! ( الحديث ) .
ثم قال الشيخ المفيد - قدس سره - بعد هذا الحديث : فصل وهذا حديث
مشهور كالذي قبله لا تختلف العلماء بالآثار في صحتها ( إنتهى ) . الارشاد : باب
ذكر طرف من أخبار أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) .
وبإزاء هذه الروايات ما رواه السيد رضي الدين علي بن طاوس ، قال :
سأذكر تعزية لمولانا جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) كتبها إلى بني عمه
- رضوان الله عليهم - لما حبسوا ليكون مضمونها تعزية عن الحسين ( عليه
السلام ) ، وعترته وأصحابه - رضوان الله عليهم - رويناها باسنادنا الذي ذكرنا
من عدة طرق إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن المفيد محمد بن محمد بن
النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
بابويه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار .
ورويناها أيضا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن أبي الحسن
أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ،
قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال : حدثنا حسين بن أبي أيوب
الخثعمي ، قال : حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن عطية بن نجيح بن المطهر
الرازي وإسحاق بن عمار الصيرفي ، قالا معا : إن أبا عبد الله جعفر بن محمد
( عليه السلام ) ، كتب إلى عبد الله بن الحسن - رضي الله عنه - حين حمل هو وأهل
بيته يعزيه عما صار إليه : بسم الله الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح والذرية
الطيبة من ولد أخيه وابن عمه : أما بعد فلإن كنت تفردت أنت وأهل بيتك ممن
حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظة والكآبة وأليم وجع القلب دوني ،
فلقد نالني من ذلك من الجزع ، والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك . . . ( الحديث ) .
الاقبال : الباب الأول في ما يتعلق بشهر المحرم ، ( فصل في ما ذكره مما
معجم رجال الحديث — صفحة 174
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٤