له : كيف كان مذهبه في علي وعثمان ؟ قال : لا أدري .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : حدثنا علي بن حكيم ، حدثنا علي بن
قادم ، قال : جاء عتاب وآخر إلى شريك فقال له : الناس يقولون إنك شاك ؟ قال :
يا أحمق كيف أكون شاكا ؟ لوددت أني كنت مع علي ( عليه السلام ) فخضبت يدي
بسيفي من دمائهم . علي بن خشرم ، حدثنا حفص بن غياث ، سمعت شريكا
يقول : قبض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاستخلف المسلمون أبا بكر ، فلو
علموا أن فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشوا ، ثم استخلف أبو بكر عمر ، فقام
بما قام به من الحق والعدل ، فلما احتضر ، جعل الأمر شورى بين ستة ، فاجتمعوا
على عثمان ، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا ، فقال عبد الله بن
إدريس لما بلغه هذا : الحمد لله الذي أنطق به لسان حفص ، فوالله إنه لشيعي
وإن شريكا لشيعي .
وروي أن قوما ذكروا معاوية عند شريك ، فقيل : كان حليما ، فقال شريك :
ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا ( عليه السلام ) .
ومات سنة سبع وسبعين ومائة " . إنتهى ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال .
أقول : المتحصل من ذلك : أنه كان يوالي عليا ، وينقم على معاوية وهل كان
يفضله على من تقدمه ؟ فيه ترديد من جهة التهافت فيما روي عنه في ذلك .
ثم الظاهر من قول أحمد : كان شديدا على أهل الريب والبدع ، هو ما
صرح به في الروايات المتقدمة من أنه كان يرد شهادة من ينتمي إلى جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) ، فكان له معهم عداء ، وإن كان هو يعتقد بجلالة جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) ، لو صح ما ذكره الكشي ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني .
بقي هنا شئ ، وهو أنه ذكر بعضهم أن شريكا هذا من الشيعة ، وأما شريك
القاضي السوء فهو رجل آخر ، واستدل على ذلك بأن شريك بن عبد الله ولي
القضاء بواسط سنة ( 150 ) ، ثم ولي القضاء بالكوفة على ما ذكره المقدسي ، فلا
معجم رجال الحديث — صفحة 28
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨