بأمثالنا أن يكونوا من إخوانهم ، لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا
يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته ، فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا ، والفضل ،
فتبسم شريك ، ثم قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكما ، يا وليد أجزهما هذه
المرة ، قال : فحججنا ، فخبرنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) بالقصة ، فقال : ما
لشريك ؟ شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار .
ولمحمد بن حكيم وصاحب له مكالمة معه في مسائل الصلاة تأتي في ترجمة
محمد بن مسلم .
وقال في ترجمة المفضل بن عمر ( 154 ) : " قال أبو عمرو الكشي : قال يحيى
ابن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
قلت لشريك : إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث ، فقال :
أخبرك القصة : كان جعفر بن محمد رجلا صالحا مسلما ورعا ، فاكتنفه قوم جهال
يدخلون عليه ويخرجون من عنده ، ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ، ويحدثون
بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليتأكلون الناس بذلك
ويأخذون منهم الدراهم ، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر ، وسمعت العوام بذلك
منهم ، فمنهم من هلك ، ومنهم من أنكر ، وهؤلاء مثل مفضل بن عمر ، وبنان ، وعمرو
النبطي ، وغيرهم ، ذكروا أن جعفرا حدثهم أن معرفة الامام تكفي من الصوم
والصلاة ، وحدثهم عن أبيه ، عن جده ، وأنه حدثهم قبل يوم القيامة ، وأن عليا في
السحاب يطير مع الريح ، وأنه كان يتكلم بعد الموت وأنه كان يتحرك على
المغتسل ، وأن إله السماء وإله الأرض الامام ، فجعلوا لله شريكا ، جهال ضلال ،
والله ما قال جعفر شيئا من هذا قط ، كان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك ، فسمع
الناس ذلك فضعفوه ، ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس " .
أقول : الظاهر اتحاد شريك هذا مع شريك بن عبد الله الآتي .
معجم رجال الحديث — صفحة 25
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٥