غيري ، ويقول :
وبقيت سهما في الكنانة واحدا * سيرمى به أو يكسر السهم كاسره
وكان أبو الطفيل رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو آخر من رآه
موتا ، وهو القائل :
ويدعونني شيخا وقد عشت حقبة * وهن من الأزواج نحوي نوازع
وما شاب رأسي من سنين تتابعت * علي ولكن شيبتني الوقائع " .
( 83 ) " حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ،
قال : سئل أسلم المكي عن قول محمد بن الحنفية لعامر بن واثلة ( لا تبرح مكة
حتى تلقاني ) أو ( صار أمرك أن تأكل القضة ) ، فقال أسلم - تعجبا مما روي عن
محمد - : يا ، فنظر إلى الحناط وهو معهم ، وقال : ألست شاهدنا حين حدثنا عامر
ابن واثلة ، أن محمد بن الحنفية قال له : يا عامر إن الذي ترجو إنما خروجه بمكة ،
فلا تبرحن مكة حتى تلقى الذي تحب ، وإن صار أمرك إلى أن تأكل القضة ، ولم
يكن على ما روى أن محمدا قال : لا تبرح حتى تلقاني " .
قال الوحيد في التعليقة في الخصال - بعد ذكر حديث - قال معروف بن
خربوذ ، فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال ( عليه السلام ) :
صدق أبو الطفيل - رحمه الله - : وفي هذا شهادة على حسن حاله ورجوعه ، لو
صح كونه كيسانيا ( إنتهى ) .
أقول : الحديث رواه الصدوق - قدس سره - في باب الاثنين ، تحت عنوان
السؤال عن الثقلين يوم القيامة ، وقد رواه بعدة طرق ، عن عبد الله بن سنان ،
عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد
الغفاري ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي الرواية وصية رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) بالثقلين ، وأنه قال : ( الثقل الأصغر هو حليف القرآن ، وهو علي بن
أبي طالب وعترته ، وأنهما لن يفترقان حتى يردا علي الحوض ) ، وبعض طرق
معجم رجال الحديث — صفحة 222
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٢