الجمال : صفوان بن مهران .
وأيضا الرواية صريحة في أنها كانت بطريق السماع ، وصفوان بن يحيى ليس
من أصحاب الصادق جزما .
الثالث : أن عبارة النجاشي المتقدمة ، الحاكية لقصة إباء صفوان بن يحيى
عن حمل دينارين ، ظاهرة في أن الجمال كانت له ، وكان هو جمالا على ما حكاه
بعض أصحابه ، والظاهر أن في الحكاية تحريفا ، والصحيح ما ذكره الشيخ عن أن
الجمال كانت لغيره ، وإنما كانت مكراة له فأراد استيجار جماله ( صاحب الجمال ) ،
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما علم من الخارج من أن صفوان بن يحيى لم يوصف
بكونه جمالا في شئ من الكتب الرجالية ولا في الروايات ، غير ما تقدم من
الفقيه وقد عرفت ما فيه ، حتى أن الصدوق بنفسه لم يصفه بكونه جمالا في
المشيخة - : أن الشيخ المفيد روى هذه القصة في كتاب الاختصاص ، في ترجمة
صفوان بن يحيى ، ص 88 ، فذكر مثل ما ذكره الشيخ .
ويؤكد ما ذكرناه ، من أن الجمال لم تكن لصفوان وإنما كانت مكراة له ، أنها
لو كانت له ، فهو إما أنه كان يمشي ، أو يركب على جمل له غير الجمال المكراة ،
وعلى كلا التقديرين لا وجه للامتناع من حمل دينارين ، حتى يستأذن الأجراء ،
وكيف يصدر ذلك من مثله ، وهو من أفقه أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وطريق الشيخ إليه : أبوه - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، والطريق صحيح كطريق الشيخ إليه .
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في إسناد كثير من الروايات تبلغ ألفا ومائة وواحدا وثمانين
موردا .
فقد روى عن أبي الحسن ، وأبي الحسن موسى بن جعفر ، والعبد الصالح ،
معجم رجال الحديث — صفحة 141
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤١