يحيى ومحمد بن سنان ، فقال : إنهما خالفا أمري ، قال : فلما كان من قابل ، قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) لمحمد بن سهل البحراني : تول صفوان بن يحيى ، ومحمد بن
سنان ، فقد رضيت عنهما " .
أقول : لا بد من حمل هذه الرواية على التقية ونحوها ، كما حملنا الروايات
الواردة في ذم زرارة عليها ، أو يرد علمها إليهم سلام الله عليهم ، فإن مقام صفوان
أجل من أن يلعنه الإمام ( عليه السلام ) ، ويؤيد ذلك : ما تقدم في مدحه من أنه لم
يخالف الإمام ( عليه السلام ) قط .
وكيف يمكن الالتزام بمخالفته للإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وقد شهد الرضا
( عليه السلام ) بعدالته في رواية صحيحة ، أمر فيها محمد بن عيسى اليقطيني أن
يتخذه شاهدا في الطلاق . التهذيب : الجزء 8 ، باب أحكام الطلاق ، الحديث 121 ،
والاستبصار : الجزء 3 ، باب الوكالة في الطلاق ، الحديث 992
وقد قال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن
الرضا ، ( عليهما السلام ) : أن صفوان بن يحيى بياع السابري ، من أصحاب
الاجماع ، وأنه هو ويونس بن عبد الرحمان أفقه هؤلاء ، وقد تقدمت عبارة
الكشي في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر .
ويؤيد ذلك : ما رواه في ترجمة محمد بن سنان ( 370 ) ، قال :
" وعنه قال : سمعت أيضا ، قال : كنا ندخل مسجد الكوفة ، وكان ينظر إلينا
محمد بن سنان ، وقال : من كان يريد المعضلات فإلي ، ومن أراد الحلال والحرام
فعليه بالشيخ ، يعني صفوان بن يحيى " .
بقي هنا أمور :
الأول : أنه قد مر عن البرقي ، أن صفوان بن يحيى ممن نشأ في عصر الرضا
( عليه السلام ) ! وهذا لا يصح جزما ، فإن الصفوان بن يحيى روايات قد رواها عن
الكاظم ( عليه السلام ) .
معجم رجال الحديث — صفحة 139
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٩