بماذا تثبت الوثاقة أو الحسن
ما تثبت به الوثاقة أو الحسن أمور :
1 - نص أحد المعصومين :
مما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد المعصومين عليهم
السلام . وهذا لا إشكال فيه . إلا أن ثبوت ذلك يتوقف على إحرازه بالوجدان ،
أو برواية معتبرة . والوجدان وإن كان غير متحقق في زمان الغيبة إلا نادرا ، إلا
أن الرواية المعتبرة موجودة كثيرا ، وستعرف موارده في تضاعيف الكتاب إن شاء
الله تعالى .
وربما يستدل بعضهم على وثاقة الرجل أو حسنه برواية ضعيفة أو برواية
نفس الرجل ، وهذا من الغرائب ! ! فإن الرواية الضعيفة غير قابلة للاعتماد
عليها ، كما أن في إثبات وثاقة الرجل وحسنه بقول نفسه دورا ظاهرا .
هذا وقد ذكر المحدث النوري في ترجمة عمران بن عبد الله القمي ما لفظه :
( روى الكشي خبرين فيهما مدح عظيم لا يضر ضعف سندهما بعد حصول الظن
منهما ) . وذكر ذلك غيره أيضا مدعيا الاجماع على حجية الظنون الرجالية .
أقول : يرد على ذلك :
أولا : أن وجود الرواية الضعيفة لا يلازم الظن بالصدق .
وثانيا : أن الظن لا يغني من الحق شيئا ، ودعوى الاجماع على حجيته في
المقام قطعية البطلان .
معجم رجال الحديث — صفحة 39
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩