الملازمة بين النهي عن عبادة : كالصوم يومي العيدين وفساده .
وأما الكتاب العزيز : فهو غير متكفل ببيان جميع الأحكام ، ولا
بخصوصيات ما تكفل ببيانه من العبادات ، كالصلاة والصوم والحج والزكاة فلم
يتعرض لبيان الاجزاء والشرائط والموانع .
وأما الاجماع الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام : فهو نادر الوجود .
وأما غير الكاشف عن قوله عليه السلام ، فهو لا يكون حجة لأنه غير خارج
عن حدود الظن غير المعتبر .
والمتحصل : أن استنباط الحكم الشرعي في الغالب لا يكون إلا من
الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم . والاستدلال بها
على ثبوت حكم شرعي يتوقف على إثبات أمرين :
الأول : إثبات حجية خبر الواحد ، فإنا إذا لم نقل بحجيته ، إنتهى الامر
إلى الالتزام بانسداد باب العلم والعلمي . ونتيجة ذلك هو التنزل في مرحلة
الامتثال إلى الامتثال الظني ، أو القول بحجية الظن في هذا الحال ، على ما ذهب
إليه بعضهم .
الثاني : إثبات حجية ظواهر الروايات بالإضافة إلينا أيضا ، فإنا إذا قلنا
باختصاصها بمن قصد بالافهام ، وإنهم المخاطبون فقط ، لم يكن الاستدلال بها
على ثبوت حكم من الاحكام أصلا .
وهذان الأمران قد أشبعنا الكلام فيهما في مباحثنا الأصولية . ولكن ذكرنا
أن كل خبر عن معصوم لا يكون حجة ، وإنما الحجة هو خصوص خبر الثقة أو
الحسن . ومن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلا بمراجعة علم الرجال
ومعرفة أحوالهم وتمييز الثقة والحسن عن الضعيف . وكذلك الحال لو قلنا بحجية
خبر العادل فقط . فإن الجزم بعدالة رجل أو الوثوق بها لا يكاد يحصل إلا
بمراجعته .
هذا . ، والحاجة إلى معرفة حال الرواة موجودة . حتى لو قلنا بعدم حجية خبر
معجم رجال الحديث — صفحة 20
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٠