الثاني : أن العلامة في الخلاصة قال : " لم أقف لاحد من أصحابنا على قول
في القدح فيه ، ولا على تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة . والأرجح قبول
روايته " .
أقول : لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ، ويدل على ذلك عدة أمور :
1 - أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا ، وقد التزم في أول كتابه بأن
ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات . وتقدم ذكر ذلك في ( المدخل ) المقدمة
الثالثة .
2 - أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته ، حيث قال عند ذكره
رواية عن أمالي الصدوق في سندها إبراهيم بن هاشم : " ورواة الحديث ثقات
بالاتفاق " . فلاح السائل : الفصل التاسع عشر ، الصفحة 158 .
3 - أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم . والقميون قد اعتمدوا على
رواياته ، وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كان فيه شائبة الغمز لم
يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه ، وقبول قوله .
وللصدوق إليه طريقان : أحدهما أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما -
عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم .
وثانيهما محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه إبراهيم بن هاشم ، والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح .
وذكر الأردبيلي في جامعة : أن الطريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة أيضا ،
وهذا سهو منه - قدس سره - ، فإن الشيخ لم يذكر طريقه في المشيخة إلى
إبراهيم بن هاشم ، وإنما ذكر طريقه إلى علي بن إبراهيم .
طبقته في الحديث
وقع إبراهيم بن هاشم . في إسناد كثير من الروايات تبلغ ستة آلاف
وأربعمائة وأربعة عشر موردا ، ولا يوجد في الرواة مثله في كثرة الرواية .
معجم رجال الحديث — صفحة 291
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩١