ربما كان فيه عين ، قال : أنت ميزان ليس فيه عين . بهذا الاسناد عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بريد
العجلي ، قال : كنت أنا وأبو الصباح الكناني عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال
كان أصحاب أبي والله خيرا منكم ، كان أصحاب أبي ورقا لا شوك فيه ، وأنتم
اليوم شوك لا ورق فيه ، فقال أبو الصباح الكناني جعلت فداك : فنحن أصحاب
أبيك ، قال : كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم .
محمد بن مسعود ، قال : كتب إلي الشاذاني ، قال : حدثنا الفضل ، قال : حدثني
علي بن الحكم وغيره ، عن أبي الصباح الكناني ، قال جاءني سدير فقال لي : إن
زيدا تبرأ منك ، قال فأخذت علي ثيابي ، قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا ،
قال : فأتيته فدخلت عليه وسلمت عليه فقلت
له : يا أبا الحسين بلغني أنك زعمت
أن الأئمة أربعة : ثلاثة مضوا ، والرابع هو القائم ، قال : هكذا قلت ، قال : قلت
لزيد هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر ، وأنت تقول : إن الله تعالى
قضى في كتابه أنه : ( من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) وإنما الأئمة ولاة
الدم ، وأهل الباب ، وهذا أبو جعفر الامام ، فإن حدث به حدث فإن فينا خلفا ،
وقال : كان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول : فلا تعلموهم
فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ؟ فقلت بلى ، فإن منكم من هو
كذلك ، قال : ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبد الله
عليه السلام ، ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت
لو أن الله تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران ، بأي شئ يعرف أي
السيوف سيف الحق ؟ والله ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلن ، قال فرجعت
فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه الله .
علي بن محمد بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان ، قال :
حدثني علي بن الحكم باسناده هذا الحديث بعينه .
محمد بن مسعود ، قال : قال علي بن الحسن ، أبو الصباح الكناني ثقة ، وكان
معجم رجال الحديث — صفحة 288
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٨