وقال الشيخ ( 6 ) : " إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمي ، أصله من الكوفة ،
وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ، وذكروا
أنه لقي الرضا عليه السلام ، والذي أعرف من كتبه كتاب النوادر ، وكتاب قضايا
أمير المؤمنين عليه السلام أخبرنا بهما جماعة من أصحابنا ، منهم الشيخ أبو
عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن
عبيد الله ، كلهم عن الحسن بن حمزة بن علي بن عبد ( عبيد ) الله العلوي ، عن
علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه " .
وعده في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام ( 30 ) قائلا : " تلميذ يونس
ابن عبد الرحمان " .
روى عن ابن أبي عمير ، وروى عنه ابنه علي . كامل الزيارات : باب فضل
إتيان المشاهد بالمدينة وثواب ذلك 6 ، الحديث 1 .
بقي هنا أمران :
الأول : أن الكشي عد إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضا عليه السلام ،
وقال : إنه تلميذ يونس بن عبد الرحمان ، وتبعه على ذلك الشيخ في رجاله وقد تنظر
النجاشي في ذلك كما مر .
أقول : تنظر النجاشي في محله ، بل لا يبعد دعوى الجزم بعدم صحة ما ذكره
الكشي والشيخ . والوجه في ذلك إن إبراهيم بن هاشم مع كثرة رواياته ، حتى أنه
لا يوجد في الرواة - على اختلاف طبقاتهم - من يدانيه في ذلك ، وقد روى عن
مشايخ كثيرة يبلغ عددهم زهاء مائة وستين شخصا ، ومع ذلك لم توجد له ولا رواية
واحدة عن الرضا عليه السلام ، بلا واسطة ولا عن يونس . وكيف يمكن أن يكون
إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضا عليه السلام وتلميذ يونس ، ومع ذلك لم
يرو عنهما . نعم لا منافاة في لقائه الرضا عليه السلام ، كما ذكره الأصحاب .
ومن الغريب أن الشيخ لم يذكره في أصحاب الجواد عليه السلام مع أنه
أدركه ، وروى عنه عليه السلام ، كما يأتي .
معجم رجال الحديث — صفحة 290
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٠