وقال الكشي ( 200 ) : " محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير
وحمدويه . قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كنت أقود أبي - وقد كان كف بصره - حتى صرنا
إلى حلقة فيها أبان الأحمر ، فقال لي : عمن يحدث ؟ قلت : عن أبي عبد الله عليه
السلام ، فقال : ويحه سمعت أبا عبد الله يقول : أما إن منكم الكذابين ومن غيركم
المكذبين .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان من أهل
البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من القادسية الناووسية " .
أقول : هكذا في النسخة المطبوعة . وفي مجمع الرجال للشيخ عناية الله
القهبائي : وكان من الناووسية . وعن بعض النسخ : وكان من القادسية .
والظاهر أن الصحيح هو الأخير ، وقد حرف وكتب وكان من الناووسية ، وزيد في التحريف ، فجمع بين الامرين في النسخة المطبوعة من الاختيار . ويدل
على ما ذكرناه شهادة النجاشي والشيخ على أن أبان روى عن أبي الحسن عليه
السلام ،
ومعه كيف يمكن أن يكون من الناووسية ؟
وهم الذين وقفوا على أبي
عبد الله عليه السلام ، وقالوا : انه حي لم يمت ، وهو المهدي الموعود ! .
قال العلامة - في الفائدة الثامنة من خاتمة الخلاصة في بيان طريق الصدوق
إلى أبي مريم الأنصاري - إن أبان بن عثمان فطحي .
أقول : لم يعلم منشأ ذلك ، وقد أخذ ذلك عن العلامة من تأخر عنه ،
كالشهيد الثاني في الدراية في أوائل الباب الأول في أقسام الحديث .
ومن المطمأن به أن هذا سهو من العلامة ، فإنه لم يسبقه في ذلك غيره ، وهو
- قدس سره - في محكي المنتهى نسب إليه : أنه واقفي ، وفي محكي المختلف : أنه
من الناووسية . وكيف كان فقد قال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي
عبد الله عليه السلام :
" أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ،
معجم رجال الحديث — صفحة 146
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٦