الزمان ( عليه السلام ) ، ولهما منزلة جليلة عند هذه الطائفة ، وكان محمد قد حفر
لنفسه قبرا وسواه بالساج ، فسئل عن ذلك فقال : للناس أسباب ، ثم سئل
بعد ذلك فقال : قد أمرت ان أجمع أمري ، فمات بعد شهرين من ذلك في
جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة ، وقيل : سنة أربع وثلاثمائة ،
وكان يتولى هذا الامر نحوا من خمسين سنة ، وقال عند موته : أمرت ان
أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى إليه ، وأوصى أبو القاسم
ابن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرت السمري
الوفاة سئل ان يوصي ، فقال : لله امر هو بالغه ، والغيبة الثانية هي التي
وقعت بعد مضي السمري .
[ ] 59 - محمد بن موسى بن المتوكل ، ثقة .
[ ] 60 - محمد بن مسلم بن رياح ، أبو جعفر الأوقص الطحان ، مولى ،
ثقيف الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة ، ورع فقيه ، صاحب أبا جعفر
وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) وروى عنهما ، وكان من أوثق الناس .
روى الكشي عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن العلاء
ابن رزين ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : انه
ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم عليك ، ويجئ الرجل من
أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما سألني عنه ، فقال : ما يمنعك عن
محمد بن مسلم فإنه قد سمع من أبي وكان عنده وجيها .
وعن أبي جعفر بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن سليمان بن
داود الرازي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، عن أبي الحسن
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ان محمد بن مسلم من حواري أبي جعفر محمد بن
علي وابنه جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) .
خلاصة الأقوال — صفحة 251
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥١