لم يلقه بل وردت عليه اجازته على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن
بجميع رواياته .
[ ] 45 - محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ،
أبو جعفر ، نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان .
ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ
الطائفة وهو حدث السن ( 1 ) ، كان جليلا حافظا للأحاديث ، بصيرا
بالرجال ، ناقدا للاخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له
نحو من ثلاثمائة مصنف ، ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير ، مات رضي الله
عنه بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة .
[ ] 46 - محمد بن محمد بن النعمان ، يكنى أبا عبد الله ، يلقب
بالمفيد ، وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ، ذكرناها في كتابنا الكبير ،
ويعرف بابن المعلم ، من اجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم ، وكل
من تأخر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام
والرواية ، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ، انتهت رياسة الإمامية في وقته إليه ،
وكان حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، له قريب من مائتي
مصنف كبار وصغار .
ومات قدس الله روحه ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة
ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ،
هامش
1 - التعبير بحدث السن ليس معناه الاصطلاحي ، بل على ما قال المصنف من أنه ورد
بغداد سنة 355 ه ، كان له من العمر وقتئذ زهاء خمسين سنة ، والتعبير عنه بحدث السن في ذلك
الوقت انما هو بالنظر إلى مقامه ، فان سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي ان يكون من الشيوخ
أيضا ، بل من أكبرهم سنا ، فالصدوق بالإضافة إلى من سمع منه حدث السن لا محالة .