إن عمر قد طعن في شخصية الرسول وقال :
إن الرجل ليهجر ( 1 ) .
فأجاب الأستاذ : إن لكلمة يهجر معنى آخر .
قلت : إن الله تعالى قد نزه نبيه صلوات الله عليه وآله بقوله تعالى : ( ما ضل
صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) .
قال : بالنسبة إلى الأحكام ( 2 ) .
ثم قلت : قوله صلوات الله عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إئتوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتابا لا
تضلوا بعدي أبدا .
والظاهر من هذا أنه صلوات الله عليه وآله أراد أن يؤكد على تعيين الخليفة من
بعده ولذلك عرف عمر من حديثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا وفاه بقوله : إن الرجل ليهجر .
ثم قلت : إني أعتقد أن أبا بكر وعمر كان قد أسلف منهما تدبير اتفاق يرجع إلى
انتزاع الخلافة من صاحبها الشرعي لعدم تنفيذهما جيش أسامة .
أجاب الأستاذ : المعلوم أن أسامة وجيشه وكافة المسلمين كانوا في قلق على
رسول الله ، حتى لقد عاد أسامة إلى المدينة تاركا الجيش " بالجرف " وذلك ليطمئن
على الرسول الكريم .
ومعلوم أيضا أنه صلوات الله وسلامه عليه خرج يوم وفاته وقد بدأ في خير
حال حتى لقد تفأل الناس خيرا وقالوا : أصبح رسول الله بحمد الله بارئا ، . .
وتقدم أبو بكر يستأذن عليه الصلاة والسلام في الذهاب إلى زوجه بنت
هامش
( 1 ) وقال أيضا هجر رسول الله كما سيأتي . - المؤلف -
( 2 ) هذا رأي عامة علماء السنة .